الأربعاء , أكتوبر 28 2026

عيد ميلاد الملك 62… عيد وطن ومسيرة قائد مليئة بالإنجازات

يحتفل الأردنيون اليوم الثلاثاء، بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثَّاني، الثاني والستين، الابن الأكبر للمغفور له بإذن الله، جلالة الملك الحسين بن طلال، طيّب الله ثراه، وسمو الأميرة منى الحسين.

اثنين وستون عاما من عمر جلالته المديد – بإذن الله – ومسيرة زاخرة بالعمل والعطاء والإنجاز والهمة العالية، التي قادت الوطن وأبناءه وبناته لنهضة شاملة والمملكة تدخل مئويتها الثانية، فكانت التوجيهات الملكية للمضي قدما بمنظومة تحديثية متكاملة سياسيا واقتصاديا وإداريا العنوان الأبرز، مثلما حرص جلالته على تكثيف لقاءاته العربية مع القادة الأشقاء، إضافة إلى لقاءاته مع قادة دول العالم، من أجل توسيع التعاون وتحقيق الاستقرار بالمنطقة والمستقبل الأفضل للشعوب.

عام من عمر جلالته، شهد فيه الأردنيون على تفاصيل دقيقة مرَّت وما كانت لتمر لولا قيادة جلالته المتزنة، فمن الجنوب إلى الوسط وحتى أقصى الشَّمال وشرق وغرب المملكة، طاف جلالته على النَّاس وتفقد أحوالهم، عبر لقاءات متعددة جمعتهُ مع شابات الوطن وشبابه ووجهائهِ، وافتتح مشاريع عديدة بالمجالات كافة.

وعلى مدار أيَّام العام الذي مرَّ من عمر جلالته، كان الأقرب إلى أبناء شعبه في كل الأزمات، ويقترب جلالة الملك أكثر من هموم النَّاس ويزور أشخاصا فقدوا أعزاء وأحبة لهم بحوادث عديدة مؤلمة.

وحرص جلالته بنهج مستمد من إرث هاشمي أصيل على التواصل دومًا مع رفاق السِّلاح في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية كافة، حيثُ يلتقي بهم في أماكن عملهم، ويترجل من مركبته ليلقي التَّحية على النشميات والنَّشامى في ميادين العمل المختلفة، ويذهب إلى أماكن سُكناهم، ويتبادل الحديث مع المتقاعدين منهم، ويتحاور معهم ويسمع آراءهم وهمومهم، ويتناول الطَّعام في منازلهم.

وفي المكاتب والميدان يمضي جلالة الملك وقتًا طويلًا يتابع خطط التّحديث السّياسي، التي باركها بإقرار قانون للانتخاب بداية العام الماضي بما يضمن عملية ديمقراطية تُتيح لأطياف المجتمع كله الانخراط في هذه العملية بشكل عادل ومتوازن، وإطلاق رؤية التحديث الاقتصادي “إطلاق الإمكانات لبناء المستقبل”، التي تمثل خريطة طريق وطنية عابرة للحكومات بمعايير طموحة وواقعية.

وجاءت الرؤية الاقتصادية لإطلاق كامل الإمكانات الاقتصادية والمولدة لفرص التشغيل والعمل، عبر ثلاث مراحل على مدى عشر سنوات، تتضمن 366 مبادرة في مختلف القطاعات، وتندرج تحت 8 محركات رئيسة، يصبو جلالته من خلالها لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، ويجعل من الأردن بيئة خصبة وجاذبة لمختلف أنواع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتابع جلالته خلال العام الماضي من عمره جهود التحديث الإداري وتطوير القطاع العام، مؤكدًا في كل مرة يلتقي فيها المسؤولين، أنَّ هدف التحديث الرئيس هو تقديم الخدمة الأفضل للمواطنين.ولإيمانه العميق بتمتين العلاقات العربية العربية، يبذل جلالة الملك جهودا كبيرة لتفعيل العمل العربي المشترك، وتوحيد المواقف لمواجهة التحديات، ودعم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، كما يسعى جلالته إلى توطيد علاقات الأردن مع الدول الصديقة في العالم.

مواقف جلالته ودعواته لم تتغير أو تتوقف يوما في السعي نحو تحقيق الاستقرار والسلام العادل والشامل في المنطقة، والحرب على الإرهاب ضمن نهج شمولي، والعمل من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

عام جديد من عمر جلالته، وقف الأردنيون فيه على تفاصيل دقيقة، كانت أقساها وأصعبها، ما يشهده قطاع غزَّة والأراضي الفلسطينية المحتلة من عدوان إسرائيلي، حيث يقف جلالة الملك بكل قوة ضد هذا العدوان الغاشم ويخاطب كل دوائر التأثير في القرار الدولي لوقفه وحماية المدنيين الأبرياء وضمان إيصال المساعدات للأهل في القطاع، ووقف الانتهاكات والإجراءات التعسفية الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية، ورفض كل محاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

كما ويقف جلالته ضد أي مساس بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، التي تحظى بدعم عربي ودولي متواصلين.

ويواصل الأردنيون مسيرة البناء والتقدم على خطى جلالة الملك، عاقدين العزم على أن يبقى الأردن أنموذجًا للإنجاز والعطاء والوحدة الوطنيّة والعيش المشترك، مؤكدين ثقتهم وإيمانهم بقيادتهم الهاشمية التي حقّقت الإنجازات من أجل رفعة الوطن وصون مُقدّراته.

وكانت مراحل حياة جلالته، منذ ميلاده في عمّان، سجلاً معرفياً زاخرا بالوعي والثقافة والمعرفة.

جلالته تلقى تعليمه الابتدائي في الكلية العلمية الإسلامية، لينتقل بعدها إلى مدرسة سانت إدموند في ساري بإنجلترا، ومن ثم إلى مدرسة إيجلبروك وأكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة الأميركية، حيث أكمل جلالته دراسته الثانوية هناك.

وفي العام 1980، التحق جلالته بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة، وتخرج برتبة ملازم ثان، ثم التحق عام 1982 بجامعة أوكسفورد في مجال الدراسات الخاصة في شؤون الشرق الأوسط، والتحق جلالته بدورة ضباط الدروع المتقدمة في فورت نوكس بولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأميركية في العام 1985.

ودرس جلالته السياسة الدولية في جامعة جورج تاون عام 1989 وأتمّ برنامج بحث ودراسة متقدمة في الشؤون الدولية، ضمن برنامج الماجستير في شؤون الخدمة الخارجية.

وقد أضاف جلالته على الدراسة الأكاديمية خبرات عسكرية متنوعة في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، تدرّج بعدها في درب الجندية بعد تخرجه من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، حيث بدأ في الجيش العربي قائداً لسرية في كتيبة الدبابات الملكية/17 عام 1989، وبقي في صفوف العسكرية حتى أصبح قائداً للقوات الخاصة الملكية عام 1994 برتبة عميد، وأعاد تنظيم هذه القوات وفق أحدث المعايير العسكرية الدولية.

وشكّل هذا التنوع المتميز من التعليم، الذي حظي به جلالة الملك، الدافع القوي لديه نحو تمكين أبناء وبنات شعبه من الحصول على تعليم متقدم وحديث.

وصدرت الإرادة الملكية السامية في الحادي والثلاثين من كانون الثاني عام 1962، بتسمية الأمير عبدالله آنذاك ولياً للعهد، فيما نودي بجلالته ملكاً للأردن بعد وفاة والده، المغفور له بإذن الله، جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، في العام 1999، ليتولى جلالته العهد الرابع للمملكة، معززاً لمسيرة بناء الأردن الحديث.

واقترن جلالة الملك عبدالله الثاني بجلالة الملكة رانيا العبدالله في العاشر من حزيران 1993، ورزق جلالتاهما بنجلين هما؛ سمو الأمير الحسين الذي صدرت الإرادة الملكية السامية باختياره ولياً للعهد في 2 تموز 2009، وسمو الأمير هاشم، كما رزق جلالتاهما بابنتين هما؛ سمو الأميرة إيمان وسمو الأميرة سلمى.

عن admin

شاهد أيضاً

المدن الصناعية تبحث تطوير خدمات نقل العاملين إلى مواقع المدن الصناعية

بحث مديرعام شركة المدن الصناعية الأردنية السيد عدي عبيدات مع هيئة تنظيم قطاع النقل البري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *